المشاركات

الربح والخسارة من تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية

  الربح والخسارة من تصنيف الحوثية حركة ارهابية  عبدالناصر المودع مما لا شك فيه أن أي خطوة لتدمير الحركة الحوثية يصب في مصلحة اليمن؛ فهذه الحركة الشمولية التي تمارس الحكم بادعاءات دينية زائفة، وعبر العنف والخداع ليست سوى مشروع فوضى وخراب على اليمن. ولكن ليس إي إجراء ضد الحوثيين يُصب في صالح الشعب اليمني، ومن ذلك ما يتداول حالياً حول تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية من قبل إدراة ترامب المنصرفة. فهذا التصنيف رغم أنه مصمم ليضر بالحوثيين ومن ورائهم حليفتهم إيران؛ إلا أنه لن يلحق إلا ضرر محدود بهم فيما المتضرر الأكبر سيكون الشعب اليمني، استناداً للحيثيات التالية: تصنيف إي جماعة بالإرهاب من قبل أمريكا يؤدي إلى تجريم التواصل والتعامل مع هذه الجماعة، ويشمل ذلك التحويلات المالية وعمليات التجارة (البيع ، والشراء) وعقد الاتفاقيات، وحرية السفر والحركة وغيرها من العقوبات النمطية لهذا التصنيف، أو العقوبات التي سُتصمم بشكل خاص للحركة الحوثية كما تُفيد الاخبار. وفي الحقيقة هناك بعض الأضرار التي ستلحق بالحوثيين من هذه العقوبات من قبيل الحد من الحركة والاتصال والتعامل مع معظم دول العالم ومؤسساته الم...

الحوثية سلطة عابرة أم نواة لدولة قوية؟ (الخرافة الحوثية سر قوتها)

  الحوثية سلطة عابرة أم نواة لدولة قوية؟  (الخرافة الحوثية سر قوتها) عبدالناصر المودع تحمل الحركة الحوثية سمات السلطات العابرة التي تسقط بسرعة قياسية بعد أن تكون قد صعدت بشكل صاروخي، كما أنها تحمل صفات الحركات التي أسست أنظمة سياسية قوية ودول كبيرة، وأحيانا إمبراطوريات ضخمة. فالحركة الحوثية تمتلك طاقة عنف هائلة، وعقيدة صماء قادرة على خلق نواة صلبة من المتعصبين المتحمسين لقتل من يقف أمامها، وكذلك الموت في سبيلها. إضافة إلى ذلك؛ ليس هناك من قوة معارضة لها قدرت أن تكسرها وتقضي عليها بشكل كامل، وهي الوسيلة الوحيدة للتعامل مع حركة بهذه المواصفات؛ حيث أن من الصعب أنسنة حركة عنيفة مغلقة إيديولوجيا وعصبويا وتأهيلها كي تصبح جزءاً من نظام تشاركي بأي صيغة من الصيغ؛ فحركة من هذا النوع ليس لها إلا أن تحكم منفردة أو أن يتم القضاء عليها بشكل كامل. خلال التاريخ البشري تأسست الامبراطوريات الضخمة والدول الكبيرة على يد جماعات قليلة العدد ومتخلفة حضاريا عن الدول التي قضت عليها وأقامت على انقاضها دولها وإمبراطورياتها. هكذا تأسست إمبراطورية المغول، على يد قبيلة حربية صغيرة بزعامة (جنكيز خان) وهكذا...

الاتحاد الأوروبي والأزمة اليمنية

  الاتحاد الأوروبي الاتحاد الأوروبي والأزمة اليمنية اليمنية أفرزت الحرب في اليمن، والذي يتجاوز سكانه 30 مليون، أسوأ أزمة إنسانية معاصرة في العالم، بحسب تصنيف الأمم المتحدة، وارتفاع حدة التوتر بين دول المنطقة، المشاركة فيها بشكل مباشر أو غير مباشر.  غير أن أخطر ما في هذه الحرب أنها دون أفق واضح أو نهایة في المستقبل المنظور. واستمرار هذه الحرب قد يفاقم الأزمة الإنسانية بأسوأ مما هي عليه الآن، ويرفع من مستوى الأخطار في هذه المنطقة المهمة للعالم في حال توسعت رقعة الحرب جغرافيا، وزاد عدد الأطراف المشاركة فيها.  وأزمة بهذا الحجم اقتضت من الاتحاد الأوروبي موقف ودور بالنظر إلى حجم هذا الاتحاد في النظام الدولي. هذا الموقف والدور هو ما ستحاول هذه الورقة إيضاحه، وعلى ضوء ذلك؛ ستقدم الورقة بعض الاقتراحات لتطويره بما يتناسب وحجم الاتحاد وأهميته، وخاصة في الجوانب المتعلقة بإنهاء الأزمة أو التخفيف من مآسيها.    أهمیة الیمن للاتحاد الأوروبي:  لیس للاتحاد مصالح اقتصادية كبيرة في الیمن؛ فهذا البلد هو من الدول الفقيرة جدا؛ فحجم التجارة بين اليمن ودول الاتحاد الأوروبي ضئي...

القصة الموجزة لانهيار الدولة اليمنية

  القصة الموجزة لانهيار الدولة اليمنية عبدالناصر المودع                   ليست إيران ولا السعودية او الإمارات أو قطر أو أي دولة أخرى من دمر الدولة اليمنية، من دمرها هم النخب اليمنية التي امتهنت الارتزاق لهذه الدول أو لغيرها من أجل مصالحها الشخصية والحزببة. فهذه النخب التي بنت مصالحها الشخصية على تمزيق الدولة وبالاتكال على الممول الخارجي هي المدمر الحقيقي للدولة اليمنية، أما الدول الخارجية فإنها سعت وتسعى لتحقيق مصالحها أو أطماعها. فكل الدول المحيطة باليمن وتلك التي لديها أطماع فيها، لن تكون حريصة على وحدة وسيادة واستقرار وازدهار اليمن أكثر من اليمنيين أنفسهم؛ فهذه الدول تريد أن يكون لها نفوذ في اليمن لتخضعها لهيمنتها أو لتجعلها منصة لضرب أعدائها، أو لتمنع دول منافسة لها من استخدامها ضدها. فالمنطق البسيط يؤكد على أن أي دولة طبيعية لن تكف عن التدخل في دولة مجاورة يتدخل فيها الآخرون ليوسعوا نفوذهم على حسابها أو يستخدموها ضدها. إن  الدولة المكشوفة الرخوة هي من تستقطب التدخل الخارج...

كيف أدى إضعاف الشماليين إلى تقوية الحوثيين ومنع استعادة الدولة؟

            كيف أدى إضعاف الشماليين إلى تقوية الحوثيين ومنع استعادة الدولة؟ سيجد الكثيرون بأن استخدام مصطلح شمالي وجنوبي لا يليق ذكره من شخص مؤمن بأن الوحدة اليمنية هي قدر نهائي للشعب اليمني؛ غير أن التحليل السليم لسبب قوة الحوثيين ومنع استعادة الدولة، يتطلب ذكر الأمور بمسمياتها الحقيقية بدون مواربة. في البداية ينبغي الإشارة إلى الحقيقة الهامة التالية: أن الدولة اليمنية لن تُستعاد دون الهزيمة الكاملة للحوثيين، أو اخراجهم من العاصمة صنعاء، ومعظم مناطق الشمال، وخاصة مناطق الساحل، وعزلهم في منطقة صعدة، على أقل تقدير. ودون هذا الأمر لن يكون هناك دولة حقيقية في اليمن لديها حكومة يعترف بها العالم وتسيطر على كل أو معظم مناطق اليمن وبالذات المناطق الاستراتيجية التي تشمل الموانئ ومناطق الثروات الطبيعية. فالحوثيون لا يمكن أن يسيطروا ويحكموا اليمن كلها، ويحصلوا على اعتراف دولي بهم، كما أنهم لا يمكن أن يكونوا جزء من نظام تعددي أو نظام محاصصة جهوية أو مذهبية. وعدم التمكن من هزيمة الحوثيين، حدث لأسباب عديدة؛ غير أن تهميش وإضعاف الشمال والشماليين والذي تم من قبل ...