المشاركات

هل تمت أحداث عدن بموافقة سعودية؟؟؟

عبدالناصر المودع: هل تمت أحداث عدن بموافقة سعودية؟ خلال فترة الأربعة أيام من الاشتباكات التي شهدتها مدينة عدن مؤخرا، كان السؤال المطروح حينها وبعدها يتعلق بموقف الحكومة السعودية من تلك الاشتباكات ودورها الحقيقي فيها. وحتى الآن ليس هناك من إجابة مقنعة لذلك السؤال. المنطق السياسي البسيط يستنتج بتعارض تلك الأحداث مع مصلحة السعودية، ودورها في اليمن؛ فتلك الاشتباكات قامت بها قوات تتبع ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي والذي يطالب باستعادة دولة اليمن الجنوبي (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) والتي دخلت في وحدة اندماجية كاملة في مايو 1990 مع اليمن الشمالي (الجمهورية العربية اليمنية). والمجلس الانتقالي، والقوات التابعة له تم تشكيلها ورعايتها من قبل دولة الإمارات، والتي أصبحت المسئولة سياسيا وعسكريا عن محافظة عدن وبعض مناطق اليمن، بعد إخراج الحوثين منها. والطرف الذي استهدفته تلك القوات هي قوات الحماية الرئاسية، التي يقودها نجل الرئيس هادي وينتمي معظم منتسبيها إلى محافظة أبين التي ينحدر منها الرئيس هادي، ومحافظة شبوة المجاورة لها. وهي بتلك الصفة والكيفية تعد قوات خاصة بالرئيس هادي و...

كيف ساهم المشروع الانفصالي في إفشال السعودية في اليمن؟

كيف ساهم المشروع الانفصالي في إفشال السعودية في اليمن؟ قبل الوحدة اليمنية التي تمت في 22 مايو 1990 كانت السياسة السعودية تحبذ إبقاء اليمن مقسما لدولتين لاعتقادها بأن تحقيق الوحدة سيخلق دولة ذات توجهات ثورية يسارية معادية لها. وحين سنحت الظروف المحلية والإقليمية والدولية لتحقيق الوحدة بعد انتهاء الحرب الباردة، لم تبدي السعودية معارضة علنية للوحدة، ولم تقم بجهود حقيقية لمنع قيامها، وعلى العكس من ذلك، أعلنت تأييدها للوحدة وتعهدت بتقديم مساعدات مالية لدعمها. غير ان الظروف اللاحقة لم تسنح للسعودية كي تترجم تلك التعهدات إلى أفعال؛ فبعد ما يقارب ال 70 يوما على تحقيق الوحدة دخلت المنطقة طورا جديدا على إثر غزو صدام حسين للكويت في 2 أغسطس 1990، والذي قسم المنطقة وأفرزها في اتجاهين: معارضا للغزو ومؤيدا له. وكانت الدولة اليمنية الجديدة من الدول التي أيدت الغزو بشكل أو أخر، وهو الأمر الذي جعل السعودية تعزز من شكوكها المتوجسة من الوحدة اليمنية؛ فلم يكن من المتوقع على دولتي اليمن، لو لم يتحدا، أن تتخذ أي منهما موقفا مؤيدا للعراق؛ فالنظام في الشمال، وإن كان له علاقات جيدة بالعراق في تلك ...

بطلان جلسة مجلس النواب في سيئون

جلسة مجلس النواب في سيئون لم يتأكد من شرعية انعقادها حتى الآن؛ فلم يتم الإعلان رسميا عن أسماء من حضروا وعددهم. مواقع حوثية وانفصالية نشرت أسماء 118 عضوا فقط فيما صرح بعض المسئولين عن حضور 138 عضوا مما يعني تجاوز النصاب ب 3 أعضاء فقط، وحتى لو صح ذلك تبقى الجلسة غير شرعية لأن أكثر من 7 أعضاء، على الأقل، ممن حضروا ليس من حقهم التصويت في المجلس لأنهم يشغلون وظيفة عامة (محافظون ، قادة عسكريون وأمنيون، دبلوماسيون، مستشارون لرئيس الجمهورية) عملا بالمادة 80 من الدستور والتي تنص:" لا يجوز الجميع بين عضوية مجلس النواب والمجلس المحلي أو أي وظيفة عامة ويجوز الجمع بين عضوية مجلس النواب ومجلس الوزراء" ووفقا لذلك فالجلسة تعد غير شرعية وهذه نتيجة سيئة تشير إلى ردأة التحضيرات التي استغرقت أشهر ولم تستطيع تأمين نصاب شرعي. سيرد البعض على هذه الحقيقة بأن التشكيك في شرعية عقد الجلسة يخدم الحوثيين وهذا الأمر صحيح؛ غير أن الأكثر أهمية هو العمل بشرعية غير زائفة، فمواجهة الحوثي تتطلب وجود مؤسسات شرعية متينة لا يمكنه وغيره التشكيك فيها كونها تستند إلى نصوص الدستور والقانون.

هل ساهمت الحرب الهجينة في تعقيد وإطالة الحرب في اليمن؟

هل ساهمت الحرب الهجينة في تعقيد وإطالة الحرب في اليمن؟                                        عبدالناصر المودع دخلت   الحرب اليمنية مرحلة مستعصية على الحل؛ فليس هناك في المستقبل المنظور حسم عسكري، وليست هناك إمكانية لتسوية سياسية تنهيها، أو حتى هدنة شاملة أو جزئية تخفف من حدتها. ويرجع أسباب ذلك إلى طبيعة الحرب، والتي هي خليط غير متوازن من الحرب الأهلية والحرب الدولية. فوفقا للقانون الدولي، والمعبر عنه في قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة باليمن، ومواقف دول العالم؛ فإن الحرب في اليمن هي حرب داخلية أهلية تتم بين قوات تتبع الحكومة الشرعية التي يعترف بها العالم، وقوات الحوثيين والتي يعتبرها العالم قوة انقلابية غير شرعية. أما من الناحية الفعلية فإن الحرب تحمل الكثير من خصائص وصفات الحروب الدولية؛ فالأطراف الرئيسية المتحكمة بمسار الحرب هي دول خارجية، وتحديدا المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، واللتان تمولان وتديران الأطراف التي تقاتل الحوثيين بشكل شبه كامل تق...

مقترحات لحل مشكلة إغلاق مطار صنعاء

مقترحات لحل مشكلة إغلاق مطار صنعاء في تاريخ 9 أغسطس 2016 أعلن التحالف إغلاق مطار صنعاء لمدة 72 ساعة قابلة للتمديد، ولم يذكر التحالف سبب الإغلاق ومبرراته. غير أن السبب المباشر لذلك الإجراء كان يتمثل، حينها، في منع عدد من أعضاء مجلس النواب المتواجدين في الخارج من الذهاب إلى صنعاء، والذي كان الرئيس السابق صالح قد نظم عودتهم لحضور جلسة لمجلس النواب. وكان حضور هؤلاء الأعضاء ضروري لاكتمال النصاب القانوني لاجتماع المجلس كي يمنح الشرعية لما يسمي بالمجلس السياسي، وينزع الشرعية عن الرئيس هادي.   ويمكن تفهم أسباب الإغلاق وتبريرها في ذلك الوقت بالنظر إلى خطورة ما كان سيُسفر عن مجلس النواب من قرارات تنزع الشرعية عن الرئيس هادي أو تشكك فيها على أسوا تقدير. وهو ما كان سيضع شرعية تدخل دول التحالف في خانة شك كبيرة. غير أن ما لا يمكن فهمة أو تبريره هو استمرار ذلك الإغلاق منذ ذلك التاريخ وحتى الآن دون بديل واقعي يخفف معاناة ما يزيد عن 80% من سكان اليمن كانوا يستفيدون من خدمات المطار. فإغلاق المطار، أدى بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى وفاة أعداد كبيرة من اليمنيين، قدرتهم وزارة الصحة التابعة للحو...

كيف جرف الرئيس الوحدوي جدا الشماليين من مؤسسات الدولة؟

عبدالناصر المودع: كيف جرف الرئيس الوحدوي جدا الشماليين من مؤسسات الدولة؟ يردد الرئيس (هادي) ليل نهار، مع جوقته الإعلامية، بأن لديه مشروع سحري يلغي حالة الإقصاء، والاستحواذ والتهميش، التي كانت سائدة في عهد سلفه (صالح)، وأكثر ما يشير إليه (هادي) في هذا الشأن، هو قضية استبعاد بعض أبناء المحافظات الجنوبية من المناصب العلياء، وتسريح بعض أفراد الجيش الجنوبي السابق من عملهم، وهو ما تم فعلا بحق الكثير من قادة الحزب الاشتراكي، الشماليين والجنوبيين بعد حرب 94، وقوات الجيش والأمن التي كانت تابعة له في الجنوب قبل الحرب. غير أن سلوك هادي وممارساته الفعلية بعيده كل البعد عن المشروع الذي يبشر به؛ فقرارات التعيين والتوظيف التي صدرت في عهده حملت طابع الاستحواذ للأقارب والمواليين، والتهميش والإقصاء لأشخاص وشرائح واسعة من الشعب اليمني بشكل غير مسبوق. وكان المواطنون من أبناء المحافظات الشمالية هم أكثر الشرائح الذي أستهدف هادي إقصائهم وتهميشهم من السلطة والثروة. فمنذ أن أستلم (هادي) السلطة قام بشكل منهجي ومتعاظم بتجريف الشماليين، واللذين يشكلون أكثر من 80% من سكان اليمن، من المناصب الرفيعة، والوظا...

الحديدة!! جائزة كبرى أم كارثة غير محسوبة

                         الحديدة!! جائزة كبرى أم كارثة غير محسوبة من سوء حظ اليمنيين في الوقت الحالي أن من يقرر مصيرهم أما يمنيين عديمي المسئولية يريدوا أن يستثمروا التدخل السعودي/الإماراتي لتقوية مراكزهم وتنفيذ أجنداتهم الخاصة، أو أجانب لا يفقهون بالشأن اليمني شيئا؛ فخلال سنوات الحرب اُتخذت إجراءات سيئة النتائج، ورُسمت خطط فاشلة، وكانت النتيجة مزيدا من البؤس لشعب لم تكن الماسي غائبة عنه. ومن هذه الخطط تلك المتعلقة بالسيطرة على الساحل الغربي من اليمن والذي يزيد طوله عن 370كم ويمتد من مدينة (ميدي) شمالا مرورا بمدينة (الحديدة) في الوسط وانتهاءاً بباب المندب في الجنوب. فخلال أكثر من عامين هناك بيانات وتصريحات وتحليلات تتحدث عن ضرورة السيطرة على الساحل الغربي، باعتباره خطوة ضرورية لإنهاء الحرب وتحقيق النصر. ويتم التشديد على أن هذه السيطرة ستكون سهلة، ولن تستغرق الكثير من الجهد، ولن تؤدي إلى خسائر كبيرة. ويسوق المؤيدين لهذه المعركة العديد من الحجج المبررة لها، ومن ذلك: أنها ستحرم الحوثيين من إيرادات مينا الحديدة، ومن الم...