المشاركات

بطلان جلسة مجلس النواب في سيئون

جلسة مجلس النواب في سيئون لم يتأكد من شرعية انعقادها حتى الآن؛ فلم يتم الإعلان رسميا عن أسماء من حضروا وعددهم. مواقع حوثية وانفصالية نشرت أسماء 118 عضوا فقط فيما صرح بعض المسئولين عن حضور 138 عضوا مما يعني تجاوز النصاب ب 3 أعضاء فقط، وحتى لو صح ذلك تبقى الجلسة غير شرعية لأن أكثر من 7 أعضاء، على الأقل، ممن حضروا ليس من حقهم التصويت في المجلس لأنهم يشغلون وظيفة عامة (محافظون ، قادة عسكريون وأمنيون، دبلوماسيون، مستشارون لرئيس الجمهورية) عملا بالمادة 80 من الدستور والتي تنص:" لا يجوز الجميع بين عضوية مجلس النواب والمجلس المحلي أو أي وظيفة عامة ويجوز الجمع بين عضوية مجلس النواب ومجلس الوزراء" ووفقا لذلك فالجلسة تعد غير شرعية وهذه نتيجة سيئة تشير إلى ردأة التحضيرات التي استغرقت أشهر ولم تستطيع تأمين نصاب شرعي. سيرد البعض على هذه الحقيقة بأن التشكيك في شرعية عقد الجلسة يخدم الحوثيين وهذا الأمر صحيح؛ غير أن الأكثر أهمية هو العمل بشرعية غير زائفة، فمواجهة الحوثي تتطلب وجود مؤسسات شرعية متينة لا يمكنه وغيره التشكيك فيها كونها تستند إلى نصوص الدستور والقانون.

هل ساهمت الحرب الهجينة في تعقيد وإطالة الحرب في اليمن؟

هل ساهمت الحرب الهجينة في تعقيد وإطالة الحرب في اليمن؟                                        عبدالناصر المودع دخلت   الحرب اليمنية مرحلة مستعصية على الحل؛ فليس هناك في المستقبل المنظور حسم عسكري، وليست هناك إمكانية لتسوية سياسية تنهيها، أو حتى هدنة شاملة أو جزئية تخفف من حدتها. ويرجع أسباب ذلك إلى طبيعة الحرب، والتي هي خليط غير متوازن من الحرب الأهلية والحرب الدولية. فوفقا للقانون الدولي، والمعبر عنه في قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة باليمن، ومواقف دول العالم؛ فإن الحرب في اليمن هي حرب داخلية أهلية تتم بين قوات تتبع الحكومة الشرعية التي يعترف بها العالم، وقوات الحوثيين والتي يعتبرها العالم قوة انقلابية غير شرعية. أما من الناحية الفعلية فإن الحرب تحمل الكثير من خصائص وصفات الحروب الدولية؛ فالأطراف الرئيسية المتحكمة بمسار الحرب هي دول خارجية، وتحديدا المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، واللتان تمولان وتديران الأطراف التي تقاتل الحوثيين بشكل شبه كامل تق...

مقترحات لحل مشكلة إغلاق مطار صنعاء

مقترحات لحل مشكلة إغلاق مطار صنعاء في تاريخ 9 أغسطس 2016 أعلن التحالف إغلاق مطار صنعاء لمدة 72 ساعة قابلة للتمديد، ولم يذكر التحالف سبب الإغلاق ومبرراته. غير أن السبب المباشر لذلك الإجراء كان يتمثل، حينها، في منع عدد من أعضاء مجلس النواب المتواجدين في الخارج من الذهاب إلى صنعاء، والذي كان الرئيس السابق صالح قد نظم عودتهم لحضور جلسة لمجلس النواب. وكان حضور هؤلاء الأعضاء ضروري لاكتمال النصاب القانوني لاجتماع المجلس كي يمنح الشرعية لما يسمي بالمجلس السياسي، وينزع الشرعية عن الرئيس هادي.   ويمكن تفهم أسباب الإغلاق وتبريرها في ذلك الوقت بالنظر إلى خطورة ما كان سيُسفر عن مجلس النواب من قرارات تنزع الشرعية عن الرئيس هادي أو تشكك فيها على أسوا تقدير. وهو ما كان سيضع شرعية تدخل دول التحالف في خانة شك كبيرة. غير أن ما لا يمكن فهمة أو تبريره هو استمرار ذلك الإغلاق منذ ذلك التاريخ وحتى الآن دون بديل واقعي يخفف معاناة ما يزيد عن 80% من سكان اليمن كانوا يستفيدون من خدمات المطار. فإغلاق المطار، أدى بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى وفاة أعداد كبيرة من اليمنيين، قدرتهم وزارة الصحة التابعة للحو...

كيف جرف الرئيس الوحدوي جدا الشماليين من مؤسسات الدولة؟

عبدالناصر المودع: كيف جرف الرئيس الوحدوي جدا الشماليين من مؤسسات الدولة؟ يردد الرئيس (هادي) ليل نهار، مع جوقته الإعلامية، بأن لديه مشروع سحري يلغي حالة الإقصاء، والاستحواذ والتهميش، التي كانت سائدة في عهد سلفه (صالح)، وأكثر ما يشير إليه (هادي) في هذا الشأن، هو قضية استبعاد بعض أبناء المحافظات الجنوبية من المناصب العلياء، وتسريح بعض أفراد الجيش الجنوبي السابق من عملهم، وهو ما تم فعلا بحق الكثير من قادة الحزب الاشتراكي، الشماليين والجنوبيين بعد حرب 94، وقوات الجيش والأمن التي كانت تابعة له في الجنوب قبل الحرب. غير أن سلوك هادي وممارساته الفعلية بعيده كل البعد عن المشروع الذي يبشر به؛ فقرارات التعيين والتوظيف التي صدرت في عهده حملت طابع الاستحواذ للأقارب والمواليين، والتهميش والإقصاء لأشخاص وشرائح واسعة من الشعب اليمني بشكل غير مسبوق. وكان المواطنون من أبناء المحافظات الشمالية هم أكثر الشرائح الذي أستهدف هادي إقصائهم وتهميشهم من السلطة والثروة. فمنذ أن أستلم (هادي) السلطة قام بشكل منهجي ومتعاظم بتجريف الشماليين، واللذين يشكلون أكثر من 80% من سكان اليمن، من المناصب الرفيعة، والوظا...

الحديدة!! جائزة كبرى أم كارثة غير محسوبة

                         الحديدة!! جائزة كبرى أم كارثة غير محسوبة من سوء حظ اليمنيين في الوقت الحالي أن من يقرر مصيرهم أما يمنيين عديمي المسئولية يريدوا أن يستثمروا التدخل السعودي/الإماراتي لتقوية مراكزهم وتنفيذ أجنداتهم الخاصة، أو أجانب لا يفقهون بالشأن اليمني شيئا؛ فخلال سنوات الحرب اُتخذت إجراءات سيئة النتائج، ورُسمت خطط فاشلة، وكانت النتيجة مزيدا من البؤس لشعب لم تكن الماسي غائبة عنه. ومن هذه الخطط تلك المتعلقة بالسيطرة على الساحل الغربي من اليمن والذي يزيد طوله عن 370كم ويمتد من مدينة (ميدي) شمالا مرورا بمدينة (الحديدة) في الوسط وانتهاءاً بباب المندب في الجنوب. فخلال أكثر من عامين هناك بيانات وتصريحات وتحليلات تتحدث عن ضرورة السيطرة على الساحل الغربي، باعتباره خطوة ضرورية لإنهاء الحرب وتحقيق النصر. ويتم التشديد على أن هذه السيطرة ستكون سهلة، ولن تستغرق الكثير من الجهد، ولن تؤدي إلى خسائر كبيرة. ويسوق المؤيدين لهذه المعركة العديد من الحجج المبررة لها، ومن ذلك: أنها ستحرم الحوثيين من إيرادات مينا الحديدة، ومن الم...

صواريخ الحوثي!! هل ستوقف الحرب أم ستصعدها؟

عبدالناصر المودع: صواريخ الحوثي!! هل ستوقف الحرب أم ستصعدها؟ كثف الحوثيون من إطلاق الصواريخ البالستية على المدن السعودية في الأشهر الماضية، وتمكنوا من إيصال بعضها إلى العاصمة الرياض، وهو ما أُعتبر نجاحا نوعيا لهم بعد مرور أكثر من ثلاثة أعوام على الحرب التي شنت عليهم. وقد منح هذا التطور الحوثيين أداة عسكرية لم تكن متوفرة لهم من قبل. ففي الأيام الأولى للحرب تمكنت قوات التحالف من تحييد القوات الجوية اليمنية، وقوات الدفاع الجوي من العمل، وهو ما منح قوات التحالف السيطرة الكاملة على الأجواء اليمنية. وكان السلاح الوحيد المتبقي لدى الحوثيين لمهاجمة السعودية هو الصواريخ البالستية، والتي كانت تهاجم بها المدن السعودية القريبة من الحدود اليمنية. وخلال سنوات الحرب سعى الحوثيون بكل السبل إلى تحسين قدراتهم في مجال الصواريخ البالستية، والطائرات الموجهة عن بعد، ومضادات الطيران، وقد أثمرت تلك المساعي بشكل واضح في الشق المتعلق بالصواريخ، حين تمكنوا من إيصال مداها إلى المدن الرئيسية البعيدة نسبيا عن حدود اليمن، وتحديدا العاصمة السعودية الرياض. وتشير الكثير من الأدلة إلى أن تحسن تلك القدرات قد ت...

كيف يعمق السلوك الانفصالي لهادي وسلطته ماساة الشماليين؟

عبدالناصر المودع: كيف يعمق السلوك الانفصالي لهادي وسلطته مأساة الشماليين؟ تمارس سلطة ما يسمى بالرئيس الشرعي لليمن عبدربة منصور هادي سلوك تمييزي ضد المواطنين اليمنيين المنتمين للمحافظات الشمالية، ويظهر هذا السلوك بشكل واضح في حرمان هؤلاء من حقوقهم الأساسية المتمثلة في الرواتب والوظائف والخدمات الأساسية. فمنذ أن تم نقل البنك المركزي من العاصمة صنعاء إلى ما يسمى بالعاصمة المؤقتة عدن لم يستلم الموظفين في المحافظات الشمالية، والذي يزيد عددهم عن 800 ألف موظف –يقدر عدد موظفي الدولة العسكريين والمدنيين في كشوفات رواتب 2014 مليون ومائتين وخمسين ألف موظف، ويعتقد أن ثلثي هذا الرقم متواجدون في المحافظات الشمالية- رواتبهم من البنك المركزي في عدن إلا في مرات قليلة، وأقتصر الأمر على بعض القطاعات كمدرسي جامعة صنعاء وجزء من موظفي محافظة تعز.   وفي الإجمال فإن معظم الموظفين الحكوميين في المحافظات الشمالية، باستثناء محافظتي مأرب والجوف، لم يستلموا خلال 18 شهر إلا رواتب لأربعة أشهر في أحسن الأحول؛ صرفت الحكومة التابعة للحوثيين في صنعاء معظمها فيما امتنعت حكومة هادي عن صرفها تحت حجج واهية وأكا...